نص بسيط للتأمل الذهني
مرحبًا بك في هذه اللحظة الهادئة التي منحتها لنفسك. خذ نفسًا عميقًا، واسمح للهواء بالتدفق برفق إلى أعماق رئتيك، ودعه يخرج ببطء، وكأنه يحمل كل التوتر والقلق. اشعر بنفسك هنا والآن، في هذه المساحة الآمنة التي خلقتها لرعاية روحك.
اجلس بشكل مريح، واسترخِ كتفيك، ودع جسدك يشعر بالأمان. أغمض عينيك إذا أردت، أو اتركهما مفتوحتين برفق. دع انتباهك يستقر على أنفاسك، هذا النهر اللطيف الذي يتدفق داخل وخارج جسدك. لاحظ كيف يدخل الهواء إلى أنفك، ويملأ صدرك وبطنك، ثم يخرج بسلاسة، وكأنه يقول وداعًا لمخاوفك مع كل زفير.
اشعر بجسدك كما هو الآن. استمع إلى كل رسالة يرسلها إليك. إذا لاحظت توترًا في أي منطقة، فلا تقاومه. فقط أعطه انتباهك، وكأنك تقول: "أنا أراك، وأنا هنا لأعتني بك". تخيل أن أنفاسك تتدفق برفق إلى تلك المنطقة، فتدفئها وتوفر لها الراحة التي تستحقها.
قد تلاحظ ظهور أفكار أو مشاعر. ربما تشعر ببعض القلق أو الحزن أو حتى الفرح. مهما كان ما تشعر به، فلا بأس بذلك. لا داعي للمقاومة أو الحكم. تخيل هذه الأفكار والمشاعر على أنها غيوم تتحرك عبر سماء شاسعة. أنت السماء، وهي الغيوم التي تأتي وتذهب. دعها تمر دون التمسك بها.
الآن، حوِّل انتباهك إلى ما يحدث في هذه اللحظة. استمع إلى الأصوات من حولك، حتى أبسطها. لاحظ ملمس الهواء على بشرتك. اشعر بثقل جسمك على الأرض أو الكرسي. كل تفصيلة صغيرة هنا تحمل رسالة مفادها أنك على قيد الحياة، وأنك جزء من هذا الكون المتناغم.
اسمح لنفسك أن تشعر بالامتنان لهذه اللحظة. قد يكون ذلك امتنانًا لأنفاسك التي تدعم حياتك، أو لجسدك الذي يحمل روحك في رحلتها، أو لهذه الفرصة التي منحتها لنفسك للتواصل مجددًا مع كيانك الداخلي.
عندما تكون مستعدًا، خذ نفسًا عميقًا أخيرًا ودعه يملأك بطاقة متجددة. افتح عينيك ببطء، وابق هناك لبضع لحظات لتلاحظ كيف تشعر الآن. تذكر أنه يمكنك دائمًا العودة إلى هذه اللحظة، إلى هذا السلام الذي يسكن بداخلك. أنت تستحق الراحة، وتستحق الهدوء، وتستحق أن تكون في وئام مع نفسك.
